مباشر للأبحاث: سجل سهم الشركة العربية للاستثمار الزراعي والصناعي "إنتاج"، قاعاً سعرياً تاريخياً جديداً عند مستوى 23.40 ريالاً، وذلك في ظل سيطرة واضحة للضغوط البيعية التي أدت إلى استمرار الاتجاه الهابط للسهم خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التحركات السعرية لتعكس هيمنة القوى البيعية على التداولات، مع تسجيل السهم لسلسلة من القمم والقيعان المتناقصة، مما يضع الأداء الفني للسهم تحت المراقبة الدقيقة من قبل المتداولين والمحللين في السوق السعودي.
شهدت تداولات سهم شركة إنتاج المدرجة في السوق السعودي تحت الرمز 2287، تحولات فنية ملحوظة خلال الجلسات الأخيرة، حيث استمر السهم في مساره النزولي الذي بدأ منذ مطلع عام 2026.
وكان السهم قد استهل تداولات العام بالقرب من مستويات 32.20 ريالاً، والتي كانت تمثل حينها أدنى مستوياته التاريخية، إلا أن غياب الزخم الشرائي الكافي واستمرار تدفق أوامر البيع دفعا بالسهم لكسر تلك المستويات وتسجيل قاع تاريخي جديد خلال شهر يوليو الجاري عند منطقة 23.40 ريالاً.
ومن الناحية الفنية، رُصد خلال جلسة اليوم محاولة للسهم للارتداد وإعادة اختبار مستوى 24.05 ريالاً، وهو المستوى الذي كان يشكل دعماً سابقاً قبل أن يتحول بفعل الكسر إلى منطقة مقاومة حالية.
ويشير المحللون الفنيون إلى أن النظرة السلبية للسهم تظل قائمة من الناحية التقنية طالما استمرت التداولات دون مستوى 25.45 ريالاً. وفي حال تمكن السهم من الاستقرار أعلى هذا المستوى، فقد يساهم ذلك في تخفيف حدة الضغوط البيعية وتحسين الأداء الفني على المدى القصير، مما قد يفتح المجال لاستهداف مستويات تتراوح بين 26.18 و26.90 ريالاً.
وعلى صعيد المقاومات الرئيسية، تبرز منطقة 28.35 ريالاً كحاجز فني هام، حيث يُنظر إلى اختراق هذا المستوى والاستقرار أعلاه كإشارة فنية جوهرية قد تدعم تحول الاتجاه العام للسهم نحو الإيجابية وتقليص الخسائر المسجلة.
وفي المقابل، يحذر المسار الفني الحالي من أنه في حال استمرار التداولات دون القاع التاريخي المسجل مؤخراً، فإن التوقعات تتجه نحو اختبار مستويات دعم إضافية قد تصل إلى منطقة 22.60 ريالاً.
وفيما يخص مؤشرات الزخم والسيولة، تظهر البيانات الفنية تبايناً في الإشارات؛ حيث لا يزال مؤشر القوة النسبية يتحرك في المناطق السلبية دون المستوى المحايد، مما يؤكد ضعف القوة الشرائية الحالية.
ومن جهة أخرى، أظهر مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية ADX إشارة إيجابية تعكس محاولات لبناء زخم شرائي، مدعومة بتقاطع خط الاتجاه الإيجابي أعلى خط الاتجاه السلبي، وهو ما قد يشير إلى بدء تشكل قوى شرائية تحاول موازنة الضغوط البيعية المستمرة.