القاهرة - مباشر: قال الرئيس عبدالفتاح السيسي إن الأدوات المستخدمة للإضرار بالدول وتدميرها متعددة ومتنوعة، مشيرًا إلى أن بعض من يتم استخدامهم في هذه المحاولات قد لا يكونون على دراية بذلك.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، وعدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ من بعض القرى والنجوع بمختلف المحافظات، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وأوضح الرئيس أن الترويج المكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي يستهدف، بحسب قوله، خلق حالة من التشكيك والاستياء لدى الرأي العام، مشيرًا إلى أن الإلحاح في هذا الأمر يمثل جزءًا من الأساليب المستخدمة في هذا الإطار.
وأكد ضرورة تطوير الدولة لأدواتها، لافتًا إلى التطور الكبير في استخدام التكنولوجيا والحواسب العملاقة التي يمكنها تقديم صور غير حقيقية، ومشيرًا إلى أن بعض ما يظهر على مواقع التواصل والتعليقات المتداولة لا يعكس بالضرورة مداخلات حقيقية.
وقال الرئيس إن جميع الدول تواجه أزمات ومشكلات وتحديات، إلا أن استغلال هذه الأزمات بهدف تصعيد حالة الاستياء والغضب لدى المواطنين يمكن أن يصل إلى محاولة دفع الشعوب للقيام بدور في تدمير دولها، معتبرًا أن ذلك يمثل إحدى أقل الوسائل تكلفة لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن الدولة المصرية قوية بمؤسساتها وجهازها الإداري، مشددًا على أنه كلما زادت الضغوط الخارجية ومحاولات الإضرار بالدولة، أصبح من الضروري أن يكون أداء مؤسساتها أكثر دقة وكفاءة.
وأشار إلى أهمية تقديم الخدمات للمواطنين بأفضل صورة وأقل تكلفة، مؤكدًا أن هذا الأمر لا يقتصر على وزارة الداخلية وإنما يشمل جميع مؤسسات الدولة.
وشدد الرئيس على أن الحفاظ على مصر مسؤولية جماعية، ويتطلب تماسك الجبهة الداخلية وحشد جميع الموارد والقدرات، سواء بالوسائل التقليدية أو غير التقليدية، مشيرًا إلى أهمية دور مختلف المؤسسات في تعزيز الوعي لدى المواطنين.
وفي هذا السياق، أشار إلى دور المعلمين ووزارة التربية والتعليم ووعاظ وزارة الأوقاف والقساوسة في نشر الوعي بأهمية الحفاظ على الدولة، مؤكدًا أن ذلك ينبغي أن يتم في إطار عمل مؤسسي مستمر.
وفي سياق متصل، قال الرئيس إن الاستهداف الذي تتعرض له الدولة يستهدف بث الإحباط واليأس ووقف البناء، مشيرًا إلى أن الهجمات التي يتعرض لها المسؤولون وأسرهم تستهدف، بحسب قوله، اغتيالهم معنويًا وتنفير الآخرين من المشاركة في العمل الحكومي.
ودعا الرئيس المسؤولين إلى بذل أقصى ما لديهم من جهد وعدم التوقف أمام الضغوط، مؤكدًا أن قوة الدولة تختلف من دولة إلى أخرى، سواء على المستوى الاقتصادي أو الثقافي أو الإعلامي، وأن المعيار المهم هو حجم الجهد المبذول في إعداد الدولة وقدرتها على استغلال أدواتها وإمكاناتها.
وأكد أن الدولة تمتلك أدوات قوية، وأن المهم هو عدم غياب هذه الأدوات، والعمل على توظيفها بصورة فاعلة وقوية بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات والحفاظ على استقرارها.