مباشر ـ محمد شاكر: هبط مؤشر سوق دبي المالي بشكل حاد في ختام تعاملات اليوم الأربعاء فور استئناف العمل بعد توقف دام يومين، متأثراً بتداعيات التوترات الجيوسياسية الراهنة التي سيطرت على قرارات المستثمرين.
وسجل المؤشر العام أدنى مستوى له في شهرين وسط تراجع جماعي وشامل لكافة القطاعات والأسهم المدرجة، مما يعكس حالة القلق التي دفعت بالمؤشر إلى تسجيل خسائر قوية منذ انطلاق الجلسة.
ووفق بيانات التداول، أغلق المؤشر عند مستوى 6197.19 نقطة، منخفضاً بنسبة 4.71% بعد أن فقد 306.31 نقطة من قيمته.
وشهدت الجلسة سيولة بلغت 896.327 مليون درهم، جرى تداولها عبر 165.241 مليون سهم، مع تنفيذ 8.418 ألف صفقة عكست ضغوطاً بيعية واسعة النطاق طالت 52 شركة، مقابل ارتفاع سهم واحد فقط واستقرار 3 شركات.
وانخفضت القيمة السوقية الإجمالية لأسهم سوق دبي اليوم إلى 1.010 تريليون درهم، مقارنة بنحو 1.059 تريليون درهم المسجلة بنهاية جلسة يوم الجمعة الماضي.
تعكس هذه الأرقام خسارة سوقية بلغت 49 مليار درهم في جلسة واحدة، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 4.62% في إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة، نتيجة موجة الهبوط الجماعي التي ضربت الأسهم القيادية.
على سعيد أداء الأسهم، تصدر سهم "أملاك للتمويل" قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً في سوق دبي المالي اليوم بنسبة بلغت 5%. وفي المقابل، انفرد سهم "شركة الإسمنت الوطنية" بالصعود وحيداً في السوق بنسبة ارتفاع بلغت 2.38%، ليكون السهم الوحيد الذي أغلق في المنطقة الخضراء وسط الموجة البيعية.
وعلى صعيد النشاط الاستثماري، استحوذ سهم "سالك" على صدارة التداولات من حيث القيمة بنحو 525.128 مليون درهم، كما تصدر قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث الحجم بتداول 86.357 مليون سهم.
وعلى صعيد أداء القطاعات، سجل قطاع المواد الارتفاع الوحيد بين قطاعات سوق دبي المالي بنهاية تداولات اليوم الأربعاء بنسبة بلغت 2.38%، مدعوماً بالأداء الإيجابي لسهم شركة الإسمنت الوطنية.
وفي المقابل، شهدت بقية القطاعات تراجعاً جماعياً حاداً، حيث تصدر قطاع الصناعة قائمة الانخفاضات بنسبة 4.97%، وتبعه قطاعا العقارات والمرافق العامة بتراجع بلغت نسبته 4.92% لكل منهما.
وهبط قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 4.86%، وسجل مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية انخفاضاً بنسبة 4.67%، ولحق بهما قطاع الاتصالات بنسبة 4.56%، والقطاع المالي بنسبة 4.38%.
تعكس هذه النتائج حدة الضغوط البيعية التي طالت كافة مفاصل السوق، باستثناء قطاع المواد الذي نجح في الإغلاق وحيداً ضمن المنطقة الخضراء.