مباشر للأبحاث: شهد الأداء السعري لسهم الشركة السعودية لمنتجات الألبان والأغذية سدافكو تراجعات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، حيث يواصل السهم تحركاته ضمن مسار هابط يعكس بوضوح حجم الضغوط البيعية المسيطرة على التداولات.
وتأتي هذه التحركات السلبية في وقت يختبر فيه السهم مستويات دعم فنية حرجة، وسط مؤشرات فنية تشير إلى قوة الزخم الهبوطي الحالي؛ مما يضع السهم أمام احتمالات استمرار التراجع في حال عدم القدرة على التماسك فوق المستويات الحالية.
تشير القراءة الفنية لحركة سهم شركة سدافكو، إلى استمرار تسجيل مستويات سعرية متناقصة؛ وهو ما يؤكد هيمنة القوى البيعية على مجريات التداول.
ويظهر مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية ADX قوة واضحة في الاتجاه الهابط الحالي؛ مما يعزز من فرضية استمرار الضغوط على السهم في المدى المنظور. ويقف السهم حالياً عند منطقة اختبار هامة تتمثل في مستوى دعم رئيسي يقع حول 182.40 ريال.
ووفقاً للتحليل الفني؛ فإن الإغلاق الأسبوعي دون مستوى الدعم المذكور قد يفتح الباب أمام مزيد من التراجعات السعرية، حيث يرجح المحللون الفنيون في هذه الحالة توجه السهم نحو مستويات أدنى تستهدف مناطق تتراوح بين 176.30 و169.10 ريال. وفي المقابل، تبرز أقرب نقطة مقاومة للسهم عند مستوى 192.40 ريال، حيث إن استعادة التداولات والقدرة على الثبات فوق هذا المستوى قد تساهم في الحد من الضغوط البيعية الحادة وتخفيف وتيرة الهبوط على المدى القصير.
وبالنظر إلى السلوك السعري التاريخي للسهم منذ مطلع عام 2026، فقد استهل السهم تعاملاته بحركة عرضية تذبذبية لم تنجح في رسم اتجاه واضح في البداية.
ومع الدخول في شهر فبراير من العام نفسه، شهد السهم تحولاً جوهرياً بالتحرك أدنى مستوى دعم محوري كان يتمركز حول 221.2 ريال؛ وهو الكسر الذي ساهم بشكل مباشر في امتداد الاتجاه الهابط الذي بدأ منذ العام الماضي.
وخلال شهر مارس، حاول السهم الدخول في موجة تصحيحية صاعدة، حيث بدأ في تسجيل سلسلة من القمم والقيعان المتصاعدة ضمن إطار فني تصحيحي. إلا أن هذه المحاولات لم تدم طويلاً؛ إذ عاودت الضغوط البيعية السيطرة على حركة السهم مرة أخرى؛ ليستأنف رحلة الهبوط التي استمرت حتى شهر أكتوبر الماضي.
وتؤكد المعطيات الحالية أن عودة الإيجابية الفنية للسهم تظل مشروطة ومرهونة بقدرة السهم على استعادة التداولات واختراق مستوى المقاومة الرئيسي والعتيد عند 233.10 ريال؛ وهو المستوى الذي يمثل مفتاح العودة للمسار الصاعد وتجاوز الضغوط السلبية المتراكمة.