مباشر للأبحاث: تشهد تحركات سهم شركة مرافق الكهرباء والمياه بالجبيل وينبع "مرافق"، محاولات فنية لاختراق حدود القناة السعرية الهابطة التي أحكمت قبضتها على التداولات منذ بلوغ القمة السعرية في شهر سبتمبر الماضي.
ويأتي هذا التحرك الفني مدفوعاً بظهور بوادر إيجابية في الجلسات الأخيرة، حيث استقر السهم عند مستويات 41.20 ريال، وسط ترقب من قبل المتعاملين لمدى قدرة القوى الشرائية على تأكيد هذا الاختراق وتجاوز الحواجز الفنية التي تعيق استئناف المسار الصاعد طويل الأجل.
وفقاً للمعطيات الفنية الراهنة، يتحرك سهم شركة مرافق ضمن نطاق قناة سعرية هابطة تشكلت عقب وصوله إلى أعلى مستوياته السنوية عند 46.15 ريال خلال شهر سبتمبر المنصرم.
وتمثل هذه القناة مرحلة تصحيحية طبيعية بعد موجة صعود قوية بدأت من أدنى قاع سجله السهم خلال العام الجاري عند مستوى 26.85 ريال.
وبالرغم من الإشارات الإيجابية التي ظهرت في جلسة اليوم متمثلة في تكوين شمعة سعرية صاعدة، إلا أن السهم لا يزال يواجه تحديات فنية تتمثل في بقائه أدنى المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 يوماً (EMA 50)؛ وهو مؤشر فني يعكس استمرار الضغوط البيعية على المدى المتوسط.
ويلاحظ في التداولات الحالية انخفاض ملحوظ في أحجام التداول؛ وهو ما يضع محاولة الاختراق الحالية في خانة الاختبار التي تفتقر إلى التأكيد القوي.
ويرى المحللون الفنيون أن نجاح السهم في تجاوز الحد العلوي للقناة الهابطة يتطلب زيادة في الزخم الشرائي وتدفقات نقدية تدعم الثبات فوق مستويات المقاومة الحالية.
وفي حال تمكن السهم من تحقيق هذا الاختراق وتأكيده بالإغلاق فوق مستويات المقاومة القريبة، فمن المتوقع أن يفتح ذلك آفاقاً سعرية جديدة تستهدف بشكل أولي مستوى 42.40 ريال، يليه مستوى المقاومة الثاني عند 43.30 ريال؛ وصولاً إلى المستهدف الفني الأبعد عند 45.70 ريال.
وعلى الجانب الآخر، تبرز أهمية مستويات الدعم الحالية في الحفاظ على التوازن الفني للسهم، حيث يمثل مستوى 39.88 ريال نقطة وقف الخسارة المحورية.
وفي حال تراجع السهم والتداول دون هذا المستوى؛ فإن ذلك سيعني فشل محاولة الاختراق الحالية واستمرار التحرك داخل المسار التصحيحي الهابط؛ مما قد يؤدي إلى مزيد من الضغط السعري لاختبار مستويات دعم أدنى.
وبالنظر إلى الصورة الأوسع لحركة السهم خلال العام، يتبين أن الاتجاه العام لا يزال صاعداً وتسيطر عليه القوى الشرائية بالرغم من الحركة التصحيحية الأخيرة. ويدعم هذا التوجه بقاء السهم فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم (SMA 200)؛ وهو مؤشر استراتيجي يعكس قوة الاتجاه طويل الأمد.
ويشير هذا التموضع الفني إلى أن الخروج من القناة الهابطة الحالية قد يكون بمثابة إشارة لاستئناف الاتجاه الصاعد الأساسي الذي ميز أداء الشركة منذ بداية العام.