مباشر ـ محمد شاكر: شهدت أسواق المال الإماراتية ضغوطاً بيعية حادة عند استهلالية تعاملات اليوم الأربعاء، مع استئناف التداول عقب إغلاق اضطراري دام يومين.
وجاء هذا التراجع مدفوعاً بحالة القلق التي سادت أوساط المستثمرين جراء التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة والمخاطر الجيوسياسية الراهنة؛ ما دفع المؤشرات القياسية في دبي وأبوظبي إلى مستويات متدنية لم تشهدها منذ أسابيع.
في سوق دبي المالي، هبط المؤشر العام إلى أدنى مستوى له في شهرين مسجلاً 6200.66 نقطة، بخسارة قدرها 302.84 نقطة (4.65%).
وبلغت القيمة الإجمالية للتداولات في مستهل التعاملات 280.86 مليون درهم، من خلال تنفيذ 2.292 ألف صفقة، بحجم تداول تجاوز 55.1 مليون سهم، متأثراً بقرار خفض حد التراجع اليومي إلى 5% لامتصاص الصدمات.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية، فقد شهد المؤشر العام انخفاضاً بمقدار 370.13 نقطة ليصل إلى 10083.75 نقطة (3.54%)؛ ليسجل بذلك أدنى مستوياته في 5 أسابيع.
وسجلت السوق تداولات بقيمة 224.12 مليون درهم عبر 3.200 ألف صفقة، شملت 58.6 مليون سهم، وسط ترقب واسع لمدى فعالية الإجراءات الاحترازية في كبح التذبذبات الحادة.
استأنفت الإمارات اليوم الأربعاء 4 مارس التداول في سوقي "أبوظبي للأوراق المالية" و"دبي المالي" بعد إغلاق استمر يومين، جراء تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران واتساع رقعة الصراع الإقليمي.
وأكدت هيئة الأوراق المالية والسلع في بيان، أن العودة تهدف لإعادة النشاط ضمن إطار تنظيمي يراعي الاستقرار.
وقرر سوق دبي المالي تقليص حد تراجع الأسعار المؤقت إلى 5% بدلاً من 10%، مع إخضاع الآلية للمراجعة المستمرة بالتنسيق مع الجهات التنظيمية لضمان مرونة احتواء التقلبات.
وقال سوق أبوظبي، إنه في إطار التدابير الرامية إلى إدارة التقلبات السعرية المتوقعة، سوف يقوم السوق بشكل مؤقت بتعديل الحد الأدنى للتغيير السعري للأوراق المالية المدرجة إلى -5%.
وأعلنت سلطة دبي للخدمات المالية "DFSA"، إعادة افتتاح ناسداك دبي اعتباراً من يوم الأربعاء 4 مارس 2026 عند الساعة 10.00 صباحاً.
يأتي القرار في ظل توترات أمنية متصاعدة عقب ضربات جوية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل السبت الماضي داخل إيران، أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي وقادة كبار. وشملت التداعيات إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات نحو دول خليجية، حيث أعلنت الإمارات تصديها لعشرات منها؛ ما يضع المنطقة أمام مخاطر جيوسياسية تهدد تدفقات السياحة والاستثمار الأجنبي.
وفي هذا الصدد، ذكر محللو "سيتي غروب" الاثنين الماضي أن أسواق الخليج قد تتعامل مع حرب قصيرة الأمد؛ لكن الصراع المطول سيرفع علاوات المخاطر ويضرب الثقة. وتعد إعادة فتح الأسواق بإجراءات احترازية رسالة طمأنة حول استدامة البنية المالية، فيما تظل مستويات السيولة واتجاهات الأسعار في الجلسات الأولى هي المعيار لرسم ملامح المرحلة المقبلة.