مباشر - السيد جمال: أنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية "تاسي" تعاملات اليوم الاثنين على تراجع طفيف بعدما تمكن من تقليص خسائرها في نهاية الجلسة وسط ارتفاع أسهم 164 شركة.
وأغلق مؤشر "تاسي" على انخفاض نسبته 0.25%، ليتراجع 26.06 نقطة إلى مستوى 10,479.78 نقطة.
وبلغت قيمة التداولات في جلسة الاثنين 3.6 مليار ريال، من خلال التداول على 182.25 مليون سهماً.
وشهدت جلسة اليوم إغلاق أسهم 164 شركة على ارتفاع، مقابل تراجع أسهم 94 شركة، ليصل إجمالي الأسهم المتداولة 258 شركة من إجمالي 272 شركة مدرجة بالسوق الرئيسي.
قدرة السوق على امتصاص الصدمات.. والبيانات تعطيه دعماً إيجابياً
وتعليقاً على أداء السوق السعودي بتعاملات اليوم، قال المحلل بأسواق المال، عادل الحويل، في تصريحات لـ"معلومات مباشر"، إن مؤشر تاسي افتتح جلسة الاثنين على تراجع بنحو 0.7% إلى 10,433 نقطة، متأثراً بتصاعد التوترات الإقليمية وإطلاق عملية "فجر اليمن" ضد جماعات الحوثيين الإرهابية، قبل أن يبدأ في تقليص خسائره، في إشارة إلى دخول مشترين وهدوء نسبي في موجة البيع.
وأضاف الحويل، أن تقليص الخسائر يعكس قدرة السوق على امتصاص الصدمة الجيوسياسية الأولية، خصوصاً مع بقاء تدفقات النفط عبر خط شرق – غرب دون انقطاع وفق تقارير اليوم، ما يحد من المخاوف بشأن تأثير الأحداث على إمدادات الطاقة.
وفنياً، قال الحويل، إن مستوى 10,500 نقطة يبقى المستوى الأهم؛ لافتاً إلى أن استعادة المؤشر لهذا المستوى ستعزز فرص استكمال الارتداد نحو 10,600 ثم 10,700 نقطة، بينما العودة دونه تعيد اختبار 10,400 نقطة.
ولفت الحويل، إلى أن ارتفاع مؤشر مديري المشتريات السعودي للقطاع الخاص غير النفطي إلى 55.3 نقطة في سبتمبر/ أيلول الماضي، مقابل 53.8 نقطة في أغسطس/ آب، يعكس تحسن النشاط الاقتصادي وتسارع الطلبات الجديدة، وينعكس ذلك إيجاباً على "تاسي"؛ خصوصاً قطاعات البنوك والتجزئة والخدمات والإنشاءات، عبر دعم توقعات الأرباح وتحسن الثقة بالاقتصاد المحلي.
وأنهى محلل أسواق المال تصريحاته مبيناً أن البيانات تعطي السوق دعماً أساسياً إيجابياً، وقد تساعد على استقرار "تاسي" واستكمال الارتداد، إذا تزامنت مع تحسن السيولة والثبات فوق 10,500 نقطة.
ماذا يحتاج المؤشر في الجلسات القادمة؟
وفي سياق متصل، قالت الخبيرة الاقتصادية ومحللة أسواق المال، حنان رمسيس، في تصريحات لـ"معلومات مباشر"، إن المؤشر عاود التواجد في المنطقة الحمراء، فيما أظهرت العديد من الأسهم قوة ونوع من التجميع مثل قطاع الأغذية، فيما كان بعض الأسهم في قطاع الطاقة انتهت من نقاط التصحيح لتواصل عودة الارتفاع مرة أخرى.
ولفتت "رمسيس"، إلى تصريحات رئيس شركة "أرامكو"، أمين الناصر، بأنها تسعى لتلبية طلبات عملائها على الرغم من إغلاق مضيق هرمز، كما أنها ستعتمد على مخزونات النفط خارج السعودية للوفاء بالتزاماتهم تجاه المستهلكين.
وأضافت "رمسيس": "أعتقد أن الدعم يمكن أن يتحول إلى 10,200 نقطة، ومن الممكن بعدها الصعود مرة ثانية، المقاومة تشكلت عند 10,850 نقطة، وفي حال تخطيها يمكن الوصول إلى 11,300 نقطة".
وتابعت: "عموماً لدينا السيولة ومستوياتها هي الأساس وهدوء الأوضاع الجيوسياسية. إذا حدث الأمران يمكن رؤية ارتفاع المؤشر بالتزامن مع إعلان أن القطاعات غير النفطية محققة طفرة في نمو الاقتصاد السعودي، وأن الفترة القادمة سيكون هناك نوع من إعلان معدلات نمو خاصة بالدولة واستقرار لبعض الأوضاع الاقتصادية الداخلية".
وبالنسبة لتوقعات الجلسات القادمة، أفادت "رميس"، بأن المؤشر سيتداول ما بين نقاط الدعم والمقاومة، منوهة بأن السوق يحتاج إلى سيولة جيدة، ونتيجة أعمال للربع الثالث قوية، لكي يتمكن من تخطى مرحلة الاتجاه العرضي المائل للهبوط ومعاودة الصعود مرة أخرى.