القاهرة - مباشر: قررت الحكومة المصرية إلغاء رسم الصادر البالغ 10% من قيمة صادرات الأسمدة الأزوتية، وذلك اعتبارًا من الأول من أغسطس 2026، في خطوة تستهدف دعم صادرات القطاع وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية، وفقًا لوثيقة صادرة عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية اطلعت عليها "الشرق بلومبرج".
ويأتي القرار في وقت يترقب فيه مصنعو الأسمدة مراجعة أسعار الغاز الطبيعي المورد للمصانع، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة القدرة التصديرية للقطاع.
وبحسب مسؤولين في شركات أسمدة، فإن إلغاء الرسم يعود إلى التراجع الكبير في صادرات الأسمدة خلال الشهرين الماضيين، إلى جانب الانخفاض الحاد في الأسعار العالمية.
وكانت الحكومة قد عدّلت في نهاية يونيو الماضي آلية رسم الصادر، وفرضت نسبة 10% من قيمة الصادرات بدلًا من رسم مقطوع قدره 90 دولارًا للطن، مع إعفاء صادرات المشروعات الإنتاجية المقامة في المناطق الحرة من هذه الرسوم.
وتنتج مصر سنويًا نحو 17.9 مليون طن من الأسمدة، تشمل 6.7 مليون طن من اليوريا و7.8 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، وفق بيانات وزارة الزراعة.
وشهدت أسعار تصدير الأسمدة الأزوتية المصرية تراجعًا بنحو 39% لتصل إلى حوالي 550 دولارًا للطن، مقارنةً بنحو 900 دولار للطن في أبريل الماضي، بعد انحسار موجة الشراء الاستثنائية وعودة السوق إلى مستويات أكثر استقرارًا.
ورغم ذلك، ارتفعت صادرات مصر من الأسمدة الأزوتية خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 39.7% على أساس سنوي لتسجل 1.4 مليار دولار، بما يمثل نحو 5.5% من إجمالي الصادرات السلعية المصرية.
ويرتبط سعر الغاز الطبيعي المورد إلى مصانع الأسمدة بالأسعار العالمية لليوريا، بحيث يرتفع مع صعودها وينخفض مع تراجعها، على ألا يقل عن 8.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فيما يمثل الغاز نحو 80% من تكلفة إنتاج طن الأسمدة الأزوتية باعتباره المادة الخام الأساسية في الصناعة.