مصر: اقتصاد إفريقيا 6 تريليونات دولار.. وحصتها من التجارة العالمية 1.5%

 

القاهرة- مباشر: أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن القارة الأفريقية تمتلك إمكانات اقتصادية واستثمارية ضخمة، رغم محدودية مشاركتها في التجارة العالمية، مشددًا على أهمية التكامل بين دول القارة لتعظيم الاستفادة من مواردها وتحقيق قيمة مضافة للاقتصادات الأفريقية.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة وزارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات النسخة الأولى من منتدى «العلمين- أفريقيا» بمدينة العلمين الجديدة، بحضور وزراء الخارجية والاستثمار والصناعة، ونحو 1500 من قادة مجتمع الأعمال والمستثمرين الأفارقة.

وأوضح رستم أن حجم الاقتصاد الأفريقي يقدر بنحو 3.6 تريليون دولار، بينما تضم القارة نحو خُمس سكان العالم، إلا أن نصيبها من التجارة الدولية لا يتجاوز 1.5%، فضلًا عن محدودية تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بحجم الفرص والإمكانات المتاحة.

وأشار إلى أن هذه الفجوة تمثل في الوقت نفسه فرصة كبيرة أمام الدول الأفريقية، من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع الاستثمارات المشتركة، بما يسهم في استغلال الموارد المتاحة وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.

وأكد وزير التخطيط أن تطوير البنية التحتية يمثل أحد العوامل الأساسية لتعزيز مكانة مصر كمركز لريادة الأعمال والاستثمار في أفريقيا، مشيدًا بالجهود الرامية إلى توسيع جسور التعاون والتواصل مع الدول الأفريقية، بما يدعم زيادة حضور المستثمرين ورواد الأعمال في السوق المصرية.

ولفت إلى أن منتدى «العلمين- أفريقيا» يمثل نموذجًا عمليًا لهذا التوجه، من خلال جمع المسؤولين وصناع القرار وقادة مجتمع الأعمال والمستثمرين من مختلف دول القارة.

كما شدد رستم على أهمية الاعتماد بصورة أكبر على المؤسسات المالية الأفريقية في دعم مسيرة التنمية، موضحًا أن الاستثمارات المتزايدة في قطاعات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية بدأت تحقق نتائج ملموسة، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية.

 

واستشهد في هذا السياق بالشراكات المتنامية بين الشركات المصرية والنيجيرية في قطاع التكنولوجيا المالية، إلى جانب التجربة الكينية المتقدمة في هذا المجال، والتطور المستمر للبنية التحتية في جنوب أفريقيا، معتبرًا أن هذه التجارب تمثل نماذج يمكن البناء عليها لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة.

وحول مستقبل ريادة الأعمال والتجارة البينية في أفريقيا خلال السنوات العشر المقبلة، حدد وزير التخطيط ثلاثة مسارات رئيسية، يأتي في مقدمتها التفعيل الكامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA»، بما يفتح المجال أمام زيادة حركة التجارة والاستثمار بين دول القارة.

كما دعا إلى ضمان حرية تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات بين الدول الأفريقية، إلى جانب التركيز على الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره عنصرًا أساسيًا لدعم الابتكار وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الأفريقية.

وأكد أن تحقيق التكامل الاقتصادي والاستثمار في قدرات الشعوب الأفريقية يمثلان محورين أساسيين للانتقال باقتصاد القارة إلى مستويات جديدة من النمو وتحسين جودة الحياة.

مباشر وقت الإدخال: 02-Oct-2026 11:15 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 02-Oct-2026 16:04 (GMT)