مقابلة- «برايم»: نستهدف إطلاق 4 صناديق جديدة و80% من عملائنا مؤسسات

مباشر - هبة الخولي - "تحولنا من الخسائر إلى الربحية بالاعتماد على أنفسنا وإعادة الهيكلة" بهذه الكلمات بدأ ياسر شاهين، العضو المنتدب لشركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، حديثه، مؤكدًا أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يمثل "قصة نجاح حقيقية"، بعد أن سجلت المجموعة خسائر متراكمة تجاوزت 58 مليون جنيه في 2022، قبل أن تنجح في استعادة الربحية وتحقيق 160% نموًا في أرباح 2025 دون اللجوء إلى زيادة رأس المال، عبر خطة إعادة هيكلة شاملة وتعظيم الموارد الذاتية.

في حوار خاص مع " معلومات مباشر"؛ كشف "شاهين" عن تفاصيل رحلة التحول من الخسائر إلى الربحية، وخطة التوسع التي تعتمد على تعظيم الموارد الذاتية وإدارة المخاطر، وكذلك أنشطة المجموعة، وخططها لإطلاق صناديق جديدة، ورؤيتها للطروحات المرتقبة وأدوات السوق الحديثة، وتقييمه لأداء البورصة المصرية. 

 

جاءت نتائج أعمال شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية عن عام 2025 لتعكس تحولًا نوعيًا في مسارها المالي، بعدما سجلت نموًا قويًا في الأرباح بنسبة 160% على أساس سنوي، في مؤشر واضح على نجاح خطة إعادة الهيكلة التي تبنتها الإدارة خلال السنوات الماضية.

 

وحققت الشركة صافي ربح بلغ 108.44 مليون جنيه خلال 2025، مقابل 41.65 مليون جنيه في 2024، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في كفاءة التشغيل وتعظيم الإيرادات عبر أنشطة المجموعة المختلفة، بعد مرحلة صعبة كانت قد شهدت تسجيل خسائر مجمعة بقيمة 58.2 مليون جنيه في السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2022.

 

وإلى نص الحوار:

 

في البداية.. حدثنا عن أبرز أنشطة مجموعة برايم القابضة؟

 

برايم شركة قابضة تضم سبع شركات، النشاط الرئيسي هو «برايم لتداول الأوراق المالية» ويمثل أكثر من 50% من إيرادات المجموعة، يليه نشاط إدارة الأصول عبر «برايم لإدارة الأصول» بنحو 20% من الإيرادات لدورها في إدارة الاستثمارات وصناديق الاستثمار.

 

كما تضم المجموعة «برايم كابيتال» الحاصلة على رخصتي التقييم المالي والترويج وتغطية الاكتتاب، وتمثل قرابة 15% من الإيرادات، بالإضافة إلى «برايم وثائق» المتخصصة في تقييم صناديق الاستثمار وإصدار قيم الوثائق، ورغم أن مساهمتها في الإيرادات ليست كبيرة، فإن أهميتها تكمن في كونها حلقة الوصل بيننا وبين صناديق الاستثمار.

 

بالإضافة إلى «برايم SICAV» العقارية التي نعمل على إعادة تشغيلها خلال الفترة المقبلة عبر دراسة تنفيذ مشروع عقاري كبير من خلالها، وأخيرا «برايم فنتك» التي تضم رخصة تأسيس شركات بالإضافة لذراعها الاستثماري والمتمثل في شركة «إندورس» التي ونحتفظ بها ضمن خططنا المستقبلية. 

 

«إندورس» واجهت تحديات تنظيمية سابقة أدت إلى شطب رخصتها، مع السماح باستكمال التعاقدات القائمة حتى عام 2027 دون إبرام عقود جديدة، وتقدمنا بالتماس لإعادة تفعيل رخصها الثلاثة لكن المتطلبات التنظيمية أصبحت أكبر بكثير، وندرس حاليًا جدوى إعادة إطلاقها في إطار خطتنا لإعادة الهيكلة، خاصة بعد تجاوز العديد من التحديات السابقة داخل المجموعة. 

 

كيف تقيمون التحول المالي خلال السنوات الأخيرة؟

 

في 2022 كانت لدينا خسائر متراكمة تجاوزت 58 مليون جنيه، وكان مطروحًا مقترح زيادة رأس المال عبر جمعية عمومية سابقة لكن تم إلغاؤها من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية لعدم رغبة المساهمين في ذلك وقررنا الاعتماد على إعادة الهيكلة والجهود الذاتية.

 

اليوم جميع الشركات التابعة سجلت نموًا في الأرباح وحجم الأعمال، وترتفع حقوق الملكية بشكل مستمر دون تحميل المساهمين أعباءً إضافية.

 

ماذا عن نشاط صناديق الاستثمار؟ 

 

أطلقنا صندوق «برايم نمو» في سبتمبر الماضي، وحتى منتصف فبراير حقق عائدًا يقارب 17.7%، الصندوق يستهدف نموًا رأسماليًا طويل الأجل عبر الاستثمار في الأسهم المصرية، وما زلنا في بداية الطريق ونتطلع لمزيد من النتائج الإيجابية.

 

هل تخططون لإطلاق صناديق جديدة خلال 2026؟

 

نستهدف إطلاق نحو أربعة صناديق جديدة، من بينها صندوقي للقيم المنقولة الأول بحجم أولي يصل إلى 200 مليون جنيه، والآخر سيكون متخصص في أنشطة الخدمات المالية غير المصرفية مثل التخصيم لكنه في مرحلة الدراسة حاليا ولا يمكن الإفصاح عن تفاصيل أكثر.

 

كما ندرس إطلاق صندوق دخل ثابت بحجم مبدئي 50 مليون جنيه، لكننا نتحرك بحذر شديد لأن إدارة المخاطر أولوية أساسية.

 

ما تقييمكم لفكرة صناديق الذهب حاليًّا؟

 

إطلاق صندوق ذهب عند المستويات السعرية الحالية ينطوي على مخاطر مرتفعة، لأن الأسعار قرب قمم تاريخية، ومن وجهة نظري فإن الاستثمار في المعادن يحتاج أفقًا زمنيًا لا يقل عن 3 أو 4 سنوات.

 

ما حجم الأصول المدارة ونوعية العملاء؟

 

الأصول المدارة حاليًا تبلغ نحو 13 مليار جنيه، نحو 80% من عملائنا مؤسسات وأفراد ذوو ملاءة مالية، مقابل 20% أفراد.

 

هل تتولى الشركة صفقات استحواذ أو تخارج حاليًّا؟

 

نعمل على صفقة استحواذ في قطاع المستلزمات الطبية بقيمة 300 مليون جنيه لحصة بين 30% و40%، وصفقة تخارج في قطاع الطاقة تتجاوز 3 مليون دولار.

 

ماذا عن تولي الشركة مهام تجهيز الشركات للطرح بالبورصة المصرية؟

 

لدينا 3 طروحات، اثنان خلال 2026، والثالث في 2027 بقطاع المقاولات برأس مال يقارب مليار جنيه.

 

والصفقتين المقرر طرحهما خلال العام الجاري إحداهما تندرج تحت قطاع المقاولات ومقرر قيدها في السوق الرئيسي بنسبة 25% برأس مال يتجاوز 100 مليون جنيه، والأخرى ببورصة النيل في قطاع التجارة والتجزئة برأس مال يبلغ نحو 60 مليون جنيه.

 

هل تعتزم برايم لتداول الأوراق المالية الحصول على رخص جديدة خلال الفترة المقبلة؟ 

 

تقدمنا للهيئة العامة للرقابة المالية بالحصول على رخصتي السندات والمشتقات المالية، لأننا نؤمن بضرورة تكامل الخدمات داخل المجموعة.

كما نعمل على تطوير أنظمتنا التقنية لدعم هذه الأدوات، ونعتزم ضخ أكثر من 5 مليون جنيه لتطوير البنية التكنولوجية خلال 2026. 

 

كيف ترون المنافسة في إدارة الأصول؟

 

المنافسة أصبحت احترافية للغاية مع دخول شركات جديدة واستقطاب كوادر برواتب مرتفعة، ونحن نراهن على جودة الخدمة وبناء علاقات طويلة الأجل مع العملاء، خاصة المؤسسات والأفراد ذوي الملاءة المالية والتي تمثل نسبتهم في الشركة نحو 80% فهم يمثلون النسبة الأكبر من عملائنا والـ 20% المتبقية أفراد. 

 

ما خطتكم للفترة المقبلة؟

 

نركز على الحفاظ على ما حققناه، وتعزيز معدلات النمو في جميع الأنشطة دون تحميل الشركة أعباء تمويلية إضافية.

 

ندرس أي فرصة جديدة بعناية، ونتحرك وفق رؤية تقوم على تقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن، مع الاستمرار في التوسع التدريجي.

 

ذكرتم وجود أفكار جديدة قيد الدراسة.. ما أبرزها؟

 

ندرس تأسيس شركة تعليمية أو مركز تدريب متخصص في نشر ثقافة الاستثمار في سوق المال. السوق المصري بحاجة إلى توعية أكبر؛ فالكثيرون يتعاملون مع البورصة بمنطق المضاربة فقط، بينما الاستثمار الحقيقي يقوم على البحث عن القيمة والاحتفاظ طويل الأجل.

 

كما أن أدوات مثل المشتقات المالية أو البيع على المكشوف لا تزال غير مفهومة بالشكل الكافي لدى شريحة من المتعاملين فنرى أن القيام بدور تثقيفي وتنموي سيخدم السوق ككل.

 

ما رؤيتكم لخفض الفائدة وتأثيرها على سوق المال؟

 

خفض الفائدة يدعم الاستثمار في سوق المال، لكن هناك تحدٍ مرتبط بتحركات الأموال الأجنبية قصيرة الأجل عبر ما يُعرف بالـ «Carry Trade» أو «تجارة الفائدة»، حيث تدخل للاستفادة من فروق العائد ثم تخرج سريعًا، وهو ما قد يسبب تقلبات.

 

كيف تقيمون أداء البورصة المصرية في 2025؟

 

الأداء كان مميزًا ومفاجئًا، ويعكس جهودًا تنظيمية واضحة، الأهم هو الاستمرارية في الطروحات ونشر الثقافة الاستثمارية، لأن السوق أصبح جاذبًا ويحتاج إلى تعميق الوعي بالأدوات الحديثة.

 

أدوات مثل الشورت سيلينج والمشتقات مهمة لأنها تتيح الربح في الاتجاهين، سواء في صعود السوق أو هبوطه، سابقًا كان المستثمر يعتمد فقط على الاتجاه الصاعد.

مباشر وقت الإدخال: 23-Feb-2026 08:46 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 23-Feb-2026 09:15 (GMT)