القاهرة – مباشر: قال كامل الوزير وزير النقل، إن أعمال تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع تجسد ملحمة عظيمة يتم تنفيذها على أرض مصر لأنها ستربط كافة أنحاء الجمهورية ببعضها وأنه بتنفيذ الخط الأول من هذه الشبكة يكون قد تحقق الربط بين البحرين الأحمر والمتوسط برياً لتكون بمثابة قناة سويس جديدة على قضبان.
وأضاف الوزير، أن القطار الكهربائي السريع يمثل نقلة نوعية هائلة في وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة فيوفر وسيلة آمنة، وسريعة، وصديقة للبيئة، تُسهم في تقليل الاعتماد على النقل التقليدي، وتخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية ، وتدعم توجه الدولة نحو التحول الأخضر والالتزام بأهداف التنمية المستدامة، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية للمناخ ورؤية مصر 2030.
ولفت، إلى أن أهمية هذا المشروع لا تقتصر على قطاع النقل فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا اقتصادية وتنموية شاملة، حيث يسهم في (دعم التنمية الصناعية من خلال تحسين كفاءة سلاسل الإمداد والنقل - جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية - خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة - دعم التنمية العمرانية وربط المناطق الجديدة بالمدن القائمة - تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجاة الترانزيت.
جاء ذلك خلال جولة للوزير لمتابعة أعمال انشاء وتنفيذ ورشة الخط الأول للقطار الكهربائى السريع (السخنة / العلمين/ مطروح) بحدائق أكتوبر المقامة على مساحة 578 فدانًا والتي تعتبر واحدة من أكبر وأهم مراكز صيانة وتشغيل القطارات في المنطقة.
وتنفذ الورشة بواسطة تحالفين الأول تحالف (أوراسكوم - الرواد) لتصميم وتنفيذ الاعمال المدنية والمعمارية والبنية التحتية والأعمال الكهروميكانيكية، والثاني تحالف (سيمنز - أوراسكوم - المقاولين العرب) لتنفيذ أعمال السكة وأنظمة الإشارات وأنظمة الامداد بالطاقة وأعمال التحكم.
واطلع الوزير على المخطط التفصيلي للورشة بالكامل من خلال شرح تفصيلي من فريق العمل القائم علي التنفيذ هذه الورشة التي سيتم من خلالها تشغيل شبكة الخطوط الثلاثة وإجراء العمرات الجسيمة والخفيفة للقطارات إضافة لأعمال الغسيل الشامل ودهان وتجديد العربات، كما ان الورشة مجهزة لتخزين كل أنواع القطارات بسعة 50 قطار وجرار، و يوجد مخازن لتخزين قطع الغيار اللازمة لأعمال الصيانة.
كما تشتمل الورشة على 46 مبني أهمها (مبنى العمرة الجسيمة المقام علي مساحة 67 ألف متر مسطح والذي يشمل منطقة للصيانة الدورية للقطارات ومنطقة الصيانة المتكاملة بالإضافة إلى مساحات تخزين كبيرة وورش صغيرة ملحقة متخصصة - ومبنى التحكم والتشغيل للخطوط الثلاثة والذي يعد من أكبر مراكز التحكم في القطارات السريعة في إفريقيا والشرق الأوسط، ويتولى إدارة ومتابعة تشغيل شبكة القطارات السريعة بخطوطها الثلاث).
ووجه الوزير بتكثيف الأعمال على مدار الساعة وتنفيذها وفقا لقياسات الجودة العالية خاصة مع الدور الحيوي الذي ستلعبه الورشة في ضمان وسلامة تشغيل القطارات بشكل آمن وفعال و دعم منظومة النقل السريع.
واستعرض الوزير مع رئيس وقيادات الهيئة القومية للأنفاق التقدم في أعمال تشطيبات محطات المشروع، حيث تم الإنتهاء من تركيب قضبان السكة بطول 88.3 كم بقطاع شرق النيل وبطول 18 كم بقطاع غرب النيل وبطول 27 كم بالقطاع الشمالي.