أبوظبي- مباشر: بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات وجمهورية الإكوادور نحو 373.6 مليون دولار في عام 2025 ، بنمو 3.2% مقارنة بعام 2024، وأكثر من 3 أضعاف مستواها في عام 2019.
وأوضح ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن دولة الإمارات تُعد الشريك التجاري الأكبر للإكوادور في العالم العربي والقارة الإفريقية مستحوذة على نحو 30% من إجمالي تجارة الإكوادور مع دول هذه المنطقة مجتمعة.
وأشار إلى أن البلدين وقعا اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار تهدف إلى توفير بيئة شفافة ومستقرة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عبر تقليل المخاطر وحماية حقوق الملكية الفكرية وإرساء أطر واضحة لتسوية النزاعات بما يعكس أهمية العلاقات الثنائية ويوفر منصة فاعلة لتسهيل التجارة والاستثمار وبناء الشبكات، فضلا عن افتتاح المكتب التجاري للإكوادور في دبي لدعم التعاون مع القطاع الخاص.
وأكد أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين تستهدف إزالة أو خفض الرسوم الجمركية على أكثر من 96% من السلع والمنتجات المتبادلة بما يسهم في تحسين نفاذ الصادرات إلى الأسواق وتعزيز سلاسل الإمداد.
ولفت إلى أن الاتفاقية توفر ممراً تجارياً واستثمارياً يربط دولة الإمارات بأسواق أمريكا اللاتينية، في حين تتيح مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة دعم توسع الشركات الإكوادورية نحو أسواق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا إلى جانب زيادة الاستثمارات في القطاعات الحيوية وتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص ودعم التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ونوه الزيودي، إلى أن الاتفاقية تفيد القطاعات المختلفة مع وجود تكامل واضح في عدد من المجالات منها الطاقة المتجددة والزراعة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا وإنتاج الغذاء والتقنيات المتقدمة بما فيها الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم والتعدين والتعليم وبناء القدرات والسياحة والضيافة، لافتاً إلى أن التعاون القائم في قطاع الخدمات اللوجستية يشكل أساساً متيناً لتوسيعه في إطار الاتفاقية.
وأشار إلى أن أمريكا الوسطى والجنوبية تُعد من المناطق ذات الأولوية الإستراتيجية لدولة الإمارات نظراً لموقعها ومواردها الطبيعية وفرصها الاقتصادية الواعدة؛ إذ أبرمت الدولة اتفاقيات شراكة اقتصادية مع كل من كوستاريكا وكولومبيا وتشيلي التي دخلت اتفاقيتها حيز التنفيذ في 24 نوفمبر 2025، كما يجري العمل على استكشاف فرص عقد اتفاقيات مع دول وتكتلات أخرى من بينها بيرو وتكتل ميركوسور.
وفيما يتعلق باختيار الإكوادور، أوضح الزيودي أن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة يركز على بناء شراكات تنموية طموحة مع الدول الواقعة في أبرز مراكز النمو حول العالم، أن الإكوادور تقع في صميم هذه الرؤية نظراً لموقعها الجغرافي الذي يؤهلها لتكون بوابة تجارية رئيسية لأمريكا اللاتينية تربط المنطقة بالأسواق العالمية.
ولفت إلى أن الإكوادور وقعت اتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والصين، إضافة إلى رابطة التجارة الحرة الأوروبية، التي تضم آيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا، كما أسهمت سياسات الترويج الاستثماري في تسهيل ممارسة الأعمال من خلال تشريعات جديدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، والسماح بالملكية الأجنبية بنسبة 100% وتقديم حوافز ضريبية جاذبة، منوها إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للإكوادور بلغ في عام 2025 نحو 130 مليار دولار أمريكي بما يعكس متانة الاقتصاد ومسار النمو الذي تشهده البلاد.