أبوظبي - مباشر: أكدت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال، التصنيف الائتماني السيادي طويل وقصير الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية لدولة الإمارات، ولأبوظبي، عند "AA/A-1+"، مع نظرة مستقبلية مستقرة. في خطوة تعكس متانة الوضعين المالي والخارجي للدولة، ولعاصمتها على حد سواء.
وأوضحت الوكالة، أن النظرة المستقرة هذه تستند إلى وجود احتياطيات مالية وخارجية كبيرة توفر للإمارات مساحة واسعة للمناورة السياسية والاقتصادية في حال حدوث تطورات جيوسياسية غير مواتية، وفقا لموقع "الخليج".
وأكد التقرير، أن قوة المركز المالي للحكومة تمثل إحدى أهم ركائز التصنيف المرتفع للإمارات. وتشير تقديرات الوكالة إلى أن صافي الأصول الحكومية المجمعة يُقدّر بنحو 184% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026.
وتابع التقرير: "كما سيظل الدين الحكومي العام للدولة منخفضاً عند نحو 27% من الناتج المحلي الإجمالي لنفس الفترة.. مع توقعات أيضاً باستمرار تسجيل فائض مالي بمتوسط 2.6% من الناتج حتى عام 2029".
وترى الوكالة أن الحكومة الإماراتية تمتلك مرونة عالية في السياسات الاقتصادية تسمح لها بالتعامل مع تقلبات أسعار النفط أو أي اضطرابات مؤقتة في الإنتاج أو طرق التصدير.
كما أكدت أن تأثير المخاطر، إن وُجد، سيظل محدوداً بفضل تنوع القاعدة الاقتصادية للإمارات، ووفرة الأصول السائلة والاحتياطيات المالية.
وأشار التقرير، إلى أن القطاع المصرفي الإماراتي أظهر قدرة عالية على الصمود والاستقرار المالي خلال السنوات الماضية. ولا تتوقع الوكالة ظهور التزامات محتملة كبيرة على الحكومة من القطاع المصرفي في المدى القريب، كما يُرجح أن يستفيد القطاع من أداء الاقتصاد غير النفطي خلال الـ 24 شهراً المقبلة.
وتشير التوقعات أيضاً إلى استمرار نمو القروض بمعدل يتراوح بين 10% و12% خلال عامي 2026 و2027، مدعوماً بوفرة السيولة في النظام المصرفي، وبأن البنوك الإماراتية تحتفظ بمركز أصول خارجية صافٍ، ما يعزز قدرتها على التعامل مع أي خروج لرؤوس الأموال في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وتتوقع "إس آند بي" في تقريرها الأخير استقراراً اقتصادياً واسع النطاق في الإمارات خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، ويرتكز ذلك على مجموعة من العوامل، أبرزها: قوة الأصول السيادية، الانضباط المالي، تنوع الاقتصاد، ومتانة القطاع المصرفي.