القاهرة-مباشر: قال محمد صابر، الرئيس التنفيذي لقطاع التداول الإلكتروني للأفراد في شركة مباشر، إن بروتوكول التعاون بين مباشر والبورصة المصرية يتضمن إطلاق تطبيق EasyTrade، الذي يستهدف نشر الوعي الاستثماري بين الطلاب والشباب، من خلال إتاحة حساب افتراضي يحاكي حساب التداول الحقيقي، باستخدام أسعار الأسهم الفعلية في السوق، دون تعريض المستخدمين لمخاطر مالية حقيقية.
أضاف خلال حواره مع "معلومات مباشر"، أن التطبيق يتضمن مسابقات يومية وأسبوعية وشهرية، بما يشجع الشباب على التعرف على سوق الأوراق المالية واكتساب الخبرة بصورة تدريجية قبل البدء في الاستثمار الفعلي.
EasyTrade.. محاكاة التداول لنشر الثقافة الاستثمارية
وأكد أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو نشر الثقافة المالية في مصر، لا سيما بين الفئات العمرية الأصغر، ومساعدتها على فهم أدوات الاستثمار وآليات عمل الأسواق.
Smart Signals لدعم القرارات الاستثمارية
فيما يتعلق بالخدمات الرقمية التي تقدمها الشركة، قال إن تطبيق Smart Signals، الذي أطلقته مباشر خلال الفترة الماضية، يدمج خدمات وأبحاث إدارة البحوث داخل منظومة مباشر تريد، لمساعدة المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية المتعلقة بالشراء والبيع وتحديد مستويات وقف الخسارة.
كما أوضح أن التطبيق يغطي السوق المصرية حاليًا، مع خطط للتوسع مستقبلًا لتغطية أسواق أخرى في الدول العربية، بما في ذلك السوق السعودية وأسواق الخليج.
أشار إلى أن الخدمة تستهدف مساعدة المستثمرين على بناء قراراتهم على أسس تحليلية أكثر وضوحًا، والاستفادة من الخبرات البحثية، فضلًا عن الحد من التأثر بالأخبار والمعلومات المضللة التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي بصورة غير منظمة.
مباشر تستعد لإطلاق منتجات رقمية جديدة في 2027
كشف أن مباشر تعمل على تطوير مجموعة من المنتجات والخدمات الرقمية الجديدة، من المقرر طرحها خلال عام 2027، مع التركيز بصورة خاصة على تطوير تطبيقاتها وتحسين تجربة المستخدم.
أوضح أن التطويرات المرتقبة تستند إلى ملاحظات العملاء والمشكلات التي تواجههم أثناء التداول، إلى جانب التحسينات التي طالبوا بإدخالها على الخدمات الحالية، دون الكشف عن تفاصيل المنتجات الجديدة في الوقت الراهن.
سهولة التداول الإلكتروني تدعم زيادة قاعدة المستثمرين
قال "صابر" إن التطور التكنولوجي أسهم في تسهيل دخول الأفراد إلى البورصة المصرية مقارنة بالسنوات الماضية، مع تعدد التطبيقات والشركات التي تتيح خدمات التداول الإلكتروني.
أوضح أن المستثمر أصبح بإمكانه تحميل التطبيقات على الهواتف الذكية، واستكمال الإجراءات المطلوبة لفتح الحساب وتمويله، ثم بدء رحلته الاستثمارية في الأسهم المدرجة أو صناديق الاستثمار بمختلف أنواعها.
كما أضاف أن سهولة الوصول إلى الأدوات الاستثمارية وتنوع المنتجات المتاحة من شأنهما دعم نمو قاعدة المستثمرين خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن التكنولوجيا تمثل أحد العوامل الرئيسية لتوسيع المشاركة في سوق المال.
«صابر»: نشر الثقافة المالية أساس توسيع قاعدة المستثمرين
كما أكد أن زيادة الوعي الاستثماري تمثل أحد أهم العوامل اللازمة لتعميق السوق المصرية، مشيرًا إلى أن نشر الثقافة المالية لا ينبغي أن يقتصر على التعريف بالبورصة، وإنما يجب أن يشمل مختلف الأدوات الاستثمارية ومبادئ الادخار والتخطيط المالي.
أوضح أن ترسيخ عادات استثمارية منتظمة، مثل تخصيص جزء من الدخل الشهري للادخار والاستثمار، يساعد الأفراد على بناء قراراتهم المالية بصورة أكثر وعيًا، واختيار الأدوات التي تتناسب مع أهدافهم وقدرتهم على تحمل المخاطر.
أضاف أن المستثمر الذي يفضل تقلبات أقل يمكنه دراسة صناديق الدخل الثابت، بينما قد تناسب صناديق الأسهم المستثمرين القادرين على تحمل تقلبات السوق، على أن يتجه المستثمرون الأكثر خبرة إلى التداول المباشر في الأسهم وفقًا لمستوى معرفتهم وأهدافهم.
شدد على أن تحديد الأداة الاستثمارية المناسبة يجب أن يرتبط بطبيعة المستثمر ودرجة تقبله للمخاطر، وليس فقط بالعائد المتوقع.
الرقمنة والتشريعات تسهل دخول الأفراد إلى البورصة
فيما يتعلق بالتحديات التي تواجه التداول الإلكتروني، أشاد "صابر"، بدور الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية في تيسير الإجراءات أمام المستثمرين، مشيرًا إلى أن إتاحة خدمات التعاقد الإلكتروني والتحقق الإلكتروني من هوية العملاء (eContract وeKYC) ساعدت على تسهيل إجراءات الانضمام إلى السوق عبر التطبيقات والهواتف المحمولة.
أضاف أن تطوير الربط بين الجهات المالية، بما في ذلك المؤسسات المصرفية والجهات الرقابية، قد يسهم مستقبلًا في بناء منظومة رقمية أكثر تكاملًا، وتسهيل إجراءات التحقق من هوية العملاء وتقديم الخدمات الاستثمارية.
نوه إلى أن أحجام التداول بالبورصة المصرية شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع متوسط التداول اليومي من نحو 2 إلى 3 مليارات جنيه قبل 3 أو 4 سنوات إلى مستويات تصل إلى 20 مليار جنيه في بعض الجلسات حاليًا بما يعكس اتساع نشاط السوق وزيادة مشاركة المستثمرين.
أضاف أن السوق المصرية شهدت طفرة في أعداد المستثمرين الجدد خلال العامين الماضيين، موضحًا أن عدد أكواد المستثمرين الجديدة بلغ نحو 230 ألفًا خلال العام الماضي فيما اقترب العدد المسجل منذ بداية العام الحالي من 500 ألف كود.
كما أعرب عن أمله في أن تتحول هذه الزيادة إلى قاعدة أكبر من المستثمرين النشطين، مشيرا إلى أن زيادة عدد المستثمرين واستمرار تدفق السيولة الجديدة إلى السوق يسهمان في دعم نمو البورصة وزيادة أحجام التداول فضلًا عن تعزيز قدرتها على استيعاب الاستثمارات الجديدة.