القاهرة- مباشر- آسيا أحمد: قالت حنان وجدي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ibis للاستشارات المالية والاستثمارية، إن الشركة تعمل في نشاط الاستشارات المالية وإعادة هيكلة الشركات حيث تتولى ما بين 6 و7 مشروعات تتجاوز قيمة أحدها ملياري جنيه، إلى جانب تقديم خدمات استشارية لعدد من الصفقات في قطاعات متنوعة والعمل كمستشار مالي لأول صندوق استثمار متخصص في القطاع الزراعي في مصر.
وأوضحت في حوار خاص مع "معلومات مباشر"، أن الصناديق الاستثمارية المتخصصة تمثل أحد أهم الحلول التمويلية لدعم القطاعات الإنتاجية خاصة الصناعة والزراعة، مشيرة إلى أنها يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في إعادة تشغيل المصانع المتعثرة.
تابعت أن نجاح أول صندوق زراعي متداول في البورصة سيمهد الطريق أمام إطلاق المزيد من الصناديق المتخصصة وتعميق سوق المال المصري.
وإلى نص الحوار:
في البداية.. ما طبيعة الخدمات التي تقدمها شركة ibis؟
ibis شركة مساهمة مصرية متخصصة في تقديم الاستشارات المالية والاستثمارية والتمويلية ونقدم خدمات إعداد دراسات الجدوى والتقييم المالي والعقاري وتقييم الآلات والمعدات وإعادة هيكلة الشركات.
ما أبرز الأنشطة التي تشهد نموًا داخل الشركة حاليًا؟
نشاط إعادة هيكلة الشركات يعد الأكثر نموًا لدينا خلال الفترة الحالية لأن إعادة الهيكلة لم تعد تقتصر على الجانب المالي فقط؛ بل أصبحت تشمل الجوانب التشغيلية والقانونية والحوكمة بهدف تجهيز الشركات لاستقبال مستثمرين محليين أو أجانب أو صناديق استثمار أو صناديق سيادية، أو حتى تجهيزها للطرح في البورصة.
كما نقوم بمراجعة القوائم المالية، وإعداد الميزانيات، وتنفيذ الفحص النافي للجهالة (Due Diligence) والتأكد من سلامة الجوانب القانونية والضريبية، إلى جانب إعادة تنظيم الهيكل الإداري وتطبيق قواعد الحوكمة والفصل بين الملكية والإدارة وهي عناصر أصبحت أساسية لأي مستثمر قبل اتخاذ قرار الاستثمار.
ما أبرز القطاعات التي نفذتم بها أعمالًا استشارية؟
عملنا في قطاعات عديدة أبرزها الصناعات الغذائية والزراعة والصناعة والأسمدة والسياحة والقطاع اللوجستي، بالإضافة إلى عدد من المشروعات الطبية.
كم يبلغ حجم المشروعات التي تديرون إعادة هيكلتها حاليًا؟
ندير حاليًا إعادة هيكلة ما بين 6 و7 مشروعات، تشمل شركات ومصانع كبيرة، وتتجاوز قيمة أحدها ملياري جنيه، بينما يقتصر دورنا على إعادة الهيكلة المالية والقانونية والتشغيلية لتصبح هذه الشركات مؤهلة لجذب مستثمرين أو تنفيذ توسعات أو الطرح في البورصة.
وهل تقدمون خدمات في مجال الاستشارات التمويلية؟
نساعد الشركات في إعادة هيكلة المديونيات والتفاوض مع البنوك لإعادة جدولة القروض ومد آجال السداد بما يتناسب مع التدفقات النقدية، بالإضافة إلى إعداد الملفات الائتمانية المطلوبة للحصول على التمويل.
هل لديكم صفقات جارية في هذا المجال؟
نعمل حاليًا على مشروع في قطاع الصناعات الغذائية يتضمن دراسة وإعادة هيكلة مديونيات تتجاوز 200 مليون جنيه، وهذه العمليات تحتاج إلى دراسة دقيقة قبل بدء التفاوض مع الجهات الممولة.
ماذا عن نشاط الشركة في مجال صناديق الاستثمار؟
تولينا مهام المستشار المالي لأول صندوق استثمار متخصص في القطاع الزراعي في مصر وهي "مجموعة الأهلي جرين الزراعي" وحصل الصندوق على الموافقات التنظيمية، ويجري حاليًا استكمال إجراءات الطرح وإعداد نشرة الاكتتاب لطرح وثائقه بالبورصة المصرية في المدى القريب مع الاستفادة من التجارب الناجحة في السعودية والإمارات.
وهل تعملون على صناديق أخرى؟
نعم، نعمل أيضًا كمستشار مالي لصندوقين جديدين، أحدهما في القطاع الزراعي والآخر في القطاع العقاري، لكن لا يمكن الإفصاح عن تفاصيلهما قبل استكمال الإجراءات الرسمية.
ما الذي يميز الصناديق الاستثمارية المتخصصة؟
تختلف عن الصناديق المفتوحة لأنها تؤسس في شكل شركة استثمار مغلقة، ويكون التخارج من خلالها عبر تداول الوثائق في البورصة وهو ما يمنح المستثمر مرونة في البيع والشراء دون التأثير على هيكل الصندوق.
ما الأولوية الحالية بالنسبة للصندوق الزراعي؟
نركز حاليًا على جذب المستثمرين سواء من المؤسسات أو البنوك أو المستثمرين الأفراد لأن نجاح هذا النموذج سيكون نقطة انطلاق لتوسع الصناديق الاستثمارية المتخصصة في مصر، واتوقع إدراج وثائقه بالبورصة المصرية بنهاية العام الجاري.
كيف يمكن أن تدعم الصناديق الاستثمارية القطاع الصناعي؟
الصناديق الاستثمارية تمثل حلًا تمويليًا مهمًا، لأنها تدخل كشريك في رأس المال وليس كمقرض مثل البنوك وبالتالي توفر تمويلًا للشركات دون زيادة أعباء الديون عليها.
هل يمكن تطبيق الفكرة على المصانع المتعثرة؟
بالتأكيد، فملف المصانع المتعثرة من أهم الملفات الاقتصادية؛ لأن هذه المصانع تمتلك أراضي وآلات ومعدات ومواقع استراتيجية، لكنها تحتاج إلى إعادة هيكلة وضخ استثمارات جديدة ويمكن لصناديق الاستثمار الكبيرة توفير هذا التمويل خاصة في الحالات التي يصعب فيها الحصول على قروض مصرفية.
ما أبرز القطاعات الواعدة للاستثمار خلال الفترة المقبلة؟
أرى أن الصناعات الغذائية تأتي في المقدمة يليها قطاع التشييد ومواد البناء ثم تجارة الجملة والتجزئة والصناعات التحويلية، والسياحة والزراعة والتكنولوجيا فجميعها تمتلك فرص نمو قوية خلال السنوات المقبلة.
وهل هناك قطاعات تحتاج إلى تمثيل أكبر في البورصة؟
نعم، قطاع التعليم من القطاعات الواعدة لكنه لا يزال ممثلًا بعدد محدود من الشركات المقيدة، كما يجب دعم شركات التكنولوجيا والابتكار حتى تصبح مؤهلة للقيد.
ما رأيك في المطالب بإطلاق مؤشر للشركات الناشئة؟
لا أرى أن الوقت مناسب لذلك، لأن المؤشرات تُنشأ لتنظيم الأسواق بعد توافر عدد كافٍ من الشركات المقيدة، وليس قبل ذلك، والأولوية الآن يجب أن تكون لزيادة عدد الشركات المطروحة في البورصة.
وكيف ترين مستقبل صناديق الاستثمار المتداولة في مصر؟
السوق لا تزال في مرحلة مبكرة والمستثمر المحلي لم يعتد بعد على تداول وثائق الصناديق مثل الأسهم، كما أن تقييم الوثائق يعتمد على القيمة العادلة للأصول وليس فقط على السعر السوقي وهو ما يتطلب مزيدًا من الوعي.
ومتى يصبح من المناسب إطلاق مؤشر لصناديق الاستثمار؟
بعد نجاح تجربة الصندوق الزراعي وزيادة عدد الصناديق المتداولة في البورصة، عندما يصبح لدينا عدد كبير من الصناديق وحجم تداولات مناسب، سيكون من المنطقي إطلاق مؤشر يعكس أداء هذا القطاع ويسهم في تعميق سوق المال المصري.